كاتب عمومي
الجمعية المهنية للكتاب العموميين باشتوكة ايت باها
الكاتب العمومي هو من يقوم بالكتابة نيابة عن الغير. هذا الغير الذي هو إما أمياً أو جاهلا لتلك اللغة المطلوب الكتابة بها أو فقط ليست له الخبرة والدراية الكافيتين لكتابة ما يريده بالطريقة الإدارية أو القانونية المطلوبة منه. مهنة الكاتب العمومي منتشرة بشكل أكبر في البلدان العربية وبلدان العالم الثالث حيث تنتشر الأمية والبيروقراطية والتعقيدات الإدارية. هذه المهنة غير مقننة من طرف الإدارة بالمغرب و مقننة في بعض الدول وبالتالي تخضع ممارستها لشروط.
تاريخ الكاتب العمومي
للكاتب العمومي تسمية دارجة أخرى في مصر وبعض الدول العربية ، ألا وهو العرضحالجي ، وهو الشخص الذي يكتب العرضحال أو رسالة عرض المشكلة المستوفية للدمغة أو التمغة الحكومية اللازمة - والتي كان يبيعها أيضاً - ثم يرفعها الناس للمسئولين ، وكان العرضحالجي ولايزال في بعض الأماكن يجلس أمام المحكمة أو المصالح والدوائر الحكومية ليكتب للناس نظير أجر معلوم.
كثيراُ ما تعرضت الدراما التليفزيونية والسينمائية لشخصية العرضحالجي باعتبارها شخصية تتهكم على البسطاء ، ذلك أن زبائنه عادة من القرويين البسطاء. وهو في صراع عادة مع المحامين الذين يتهمونه بأنه يتكسب أكثر مما يفعلون. وكذلك يطلق عليه المشهلاتي أو المخلصاتي ، ذلك لأنه بطول الخبرة يعرف كيفية تخليص الأوراق الحكومية.
مهام الكاتب العمومي
الجمعية المهنية للكتاب العموميين باشتوكة ايت باها
مهنة الكاتب العمومي هي مهنة حرة تقدم خدمات كتابية على أشكال و أنواع و لغات مختلفة مثل كتابة المراسلات و قراءتها و ترجمتها ، و كتابة الالتزامات و العقود ، كما تقدم النصح و الفتاوي و إبداء الرأي بناء على التجربة الطويلة في المساطر بعد الإذن من طرف رئيس المحكمة ، لكن هناك من يعتبر أن الفتاوي و إبداء الرأي تكون من اختصاص المحامين و المختصين القانونيين رغبة في احتكارها دون غيرهم ، لكن لماذا يأتي الناس إلى محلات الكتاب العموميين قصد استشارتهم و هم يعلمون أن هناك مختصين؟ لا يمكن الإجابة بأن أعباء أساتذة القانون مكلفة شيئا ما ، لأن قضايا الناس قضيا مصيرية لابد من ربحها مهما بلغ الثمن . و الجواب الحقيقي هو أن الكاتب العمومي يجيب عن استفسارات الناس بنزاهة دون خلفية و لا طمع و يؤسس جوابه على اطلاعا ته القانونية المتواضعة و تجاريبه المسطرية التي مر بها زبناؤه السابقون ، و لهذا يكون في الغالب صائبا ، مما يجعل الزبناء يعطونه سمعة طيبة يملك بها الشهرة و يتهافت على مكتبه الآخرون الجدد.
أما خدمة كتابة في المراسلات وقراءتها فتنقسم إلى الإدارية و العائلية . فالإدارية تستوجب إجراءات قانونية يتحكم فيها الأجل و تتقادم مرور الأجل و خاصة منها تلك التي تكون مرفقة بالإشعار بالتوصل ، كما أنه لابد من معرفة المبادئ و الأسس للتحرير الإداري كما جاء في كتاب الأستاذ الكبير محمد باهي ، و تحرر باللغة التي ينطقها المرسل إليه ، و الكاتب العمومي يكون في الغالب ذو لغتين أو ثلاث لغات ، كما يقول المثل " من عرف لغة قوم أمن مكرهم " ، أما المراسلات العائلية هي تلك المراسلة التي يجب أن تكون في محل السر ، و الطرف فيها لابد أن يكونا أميا بريئا يعتبر الكاتب محل سر و موثوق به ، و لا يجوز لهذا الأخير الإفشاء و لو كان مضمون الرسالة عاديا ، ناهيك أن تكون حاملة لسر تكون فضيحة عند كشفه.
كتابة العقود و الالتزامات : تسمى بالعقود العرفية و تنقسم إلى قسمين : العرفية و هي الجاري بها العمل منذ القدم و لا يزال العمل بها إلى حدود الآن و هي ملزمة للأطراف المتعاقدة التي تمضي عليها ، و غالبا ما تكون مصححة الإمضاء من طريف رئيس المجلس البلدي أو المجلس القروي أو مختصين ، و لا يمكن مواجهة الغير بها ، أما القسم الثاني منها فتسمى العقود العرفية والتابثة التاريخ و هي حجة في مواجهة الغير و لها نفس القيمة التي للحجة الرسمية و تعتبر في مواجهة الغير لأنها مسجلة و مؤدى عنها رسوم التسجيل ، لأن الغرض من التسجيل هو إثبات التاريخ .
من اختصاص الكاتب العمومي هي كتابة الالتزامات و العقود طبقا لما جاء في مدونة الالتزامات و العقود ، و هذا يستوجب معرفة شاملة لهذا القانون . تكتب الالتزمات بين الأشخاص من أجل الوفا























